الحر العاملي
351
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
ولدت لستة أشهر ، ولم يعلم مقدار الحمل والرضاع ، حتى عرفه من علي عليه السّلام ، وتلا قوله تعالى : وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُون شَهْراً « 1 » وقوله تعالى : وفِصالُه فِي عامَيْن « 2 » « 3 » . 21 - قال : ومن كتاب السدي عند قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُم أَوْلِياءُ بَعْض ومَن يَتَوَلَّهُم مِنْكُم فَإِنَّه مِنْهُم « 4 » قال : لما أصيب أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأحد قال عثمان : لألحقن بالشام فإن لي بها صديقا من اليهود ، ولآخذن منه أمانا ، وقال طلحة بن عبيد اللّه : لأخرجن إلى الشام فإن لي به صديقا من النصارى ، قال السدي أراد أحدهما أن يتهود والآخر أن يتنصر ! « 5 » . قال السدي : ثم ذكر قول أمير المؤمنين عند ذلك فيهم ، ويَقُول الَّذِين آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِين أَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعْمالُهُم « 6 » يعني أولئك يقول : يحلف لكم أنه مؤمن معكم ، فقد حبط عمله بما أدخل فيه من أمر الإسلام ، أم حين نافق . قال بعض العلماء : انظر إلى قوله : فَإِنَّه مِنْهُم ، وإلى قوله : إنه نافق ، وإلى قوله تعالى : إِن الْمُنافِقِين فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِن النَّارِ « 7 » . 22 - قال : وقال السدي : قال طلحة وعثمان أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ، ولا ننكح نساءه إذا مات ؟ واللّه لو قد مات لأجلنا على نسائه بالسهام ، قال كان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد أم سلمة فأنزل اللّه : وما كان لَكُم أَن تُؤْذُوا رَسُول اللَّه ولا أَن تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِن بَعْدِه أَبَداً « 8 » وأنزل : إِن الَّذِين يُؤْذُون اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُم اللَّه فِي الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُم عَذاباً مُهِيناً « 9 » ونقله علي بن موسى بن طاوس في كتاب الطرائف عن السدي « 10 » . 23 - قال ومن تفسير السدي عند سورة النور عند قوله تعالى : ويَقُولُون آمَنَّا بِاللَّه وبِالرَّسُول وأَطَعْنا ثُم يَتَوَلَّى فَرِيق مِنْهُم مِن بَعْدِ ذلِك وما أُولئِك بِالْمُؤْمِنِين « 11 » ثم
--> ( 1 ) سورة الأحقاف : 15 . ( 2 ) سورة لقمان : 14 . ( 3 ) عين العبرة : 33 . ( 4 ) سورة المائدة : 51 . ( 5 ) عين العبرة : 28 . ( 6 ) سورة المائدة : 53 . ( 7 ) سورة النساء : 145 . ( 8 ) سورة الأحزاب : 53 . ( 9 ) سورة الأحزاب : 57 . ( 10 ) عين العبرة : 29 . ( 11 ) سورة النور : 47 .